محمد جواد مغنية

80

في ظلال نهج البلاغة

61 من سورة آل عمران ، وآية التطهير 33 من سورة الأحزاب ، وحديث الثقلين الذي ساوى النبي ( ص ) فيه بين القرآن وأهل بيته ، وقد جمع أسانيد هذا الحديث المتواتر من طريق السنة ، جمعها الشيخ قوام الدين الوشنوي القمّي في رسالة خاصة ، أسماها « حديث الثقلين » ، ونشرتها دار التقريب بين المذاهب الاسلامية ، أما آية المباهلة فقد دلت على أن نفس علي هي نفس محمد بالذات حيث قال : « وأنفسنا » وأراد نفسه وعليا الذي أخرجه معه . وقال : « ونساءنا » ولم يكن معه عند المباهلة واحدة من النساء إلا فاطمة ، أما أزواجه فبقين في بيوتهن . وقال : « أبناءنا » وما كان من الأبناء إلا الحسن والحسين باتفاق المفسرين . وأغرب ما قرأت في التناقضات ان بعض السنة يقولون : ان آية التطهير نزلت في نساء النبي ، وفي الوقت نفسه يقولون : ان المراد من نسائنا في آية المباهلة فاطمة لا أزواج النبي . . فأين وجه الجمع زرعوا الفجور . فقرة 7 - 8 : زرعوا الفجور : وسقوه الغرور . وحصدوا الثبورلا يقاس بآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله من هذه الأمّة أحد ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدّين ، وعماد اليقين . إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التّالي ولهم خصائص حقّ الولاية . وفيهم الوصيّة والوراثة . الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ونقل إلى منتقله . اللغة : الثبور : الهلاك . والغالي : من الغلو ، وهو الزيادة وتجاوز الحد . والتالي : المقصر ضد الغالي المتطرف . ونقل إلى منتقله بفتح القاف أي رجع إلى الموضع الذي نقل عنه أولا .